رابعا: الفسخ للإعسار:
ومن أسباب فسخ النكاح أيضا: الفسخ لأجل الإعسار بالنفقة، فإذا أعسر الزوج بالنفقة، وتضررت الزوجة في البقاء معه، واختارت الفسخ، فقد اختلف الفقهاء في فسخ النكاح لأجل ذلك على قولين:
القول الأول:
لا يفسخ النكاح، وهو قول الحنفية، وقول عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة (1).
واستدلوا بأدلة منها:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (2).
وجه الدلالة:
(1) انظر: المبسوط، السرخسي، 5/ 187، ومغني المحتاج، الشربيني، 5/ 176، والمغني، ابن قدامه، 8/ 204.
(2) سورة الطلاق، جزء من آية: 7.
احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١١٦