بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا (1)}.
وجه الدلالة:
دل قوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ أن في مجموعها تعليل النهي وهو: عدم الحلية؛ فإن إرجاع المهور، والنهي عن الإمساك بعصم الكوافر، يدل بوضوح على أن المؤمنة لا تحل لكافر، والكافرة لا تحل للمؤمن، فتكون ردة أحد الزوجين موجبة للفرقة، وانقطاع الزوجية وزوالها (2).
* * *
(1) سورة الممتحنة، جزء من آية: 10.
(2) انظر: فتح القدير، الشوكاني، 5/ 256.