تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"حل ارتباط العقد الصحيح، أو القابل للصحة، بطريقة مشروعة".

ففيه قيود مهمة وهي:

القيد الأول: قوله "العقد الصحيح" فيخرج بذلك العقد الباطل (1).

القيد الثاني: قوله "أو القابل للصحة" يدخل فيه العقد الفاسد (2).

القيد الثالث: قوله "بطريقة مشروعة"؛ لأن المراد بالفسخ هو الفسخ الشرعي (3).

* * *

أسباب فسخ النكاح في الشريعة:

السبب الأول: الفسخ لأجل الردة.

السبب الثاني: الفسخ لإسلام المرأة دون زوجها.

السبب الثالث: الفسخ لأجل العيب.

السبب الرابع: الفسخ للإعسار.

السبب الخامس: فسخ النكاح الفاسد.

السبب السادس: الفسخ لغيبة الزوج.

* * *

أولا: الفسخ لأجل الردة.

فإذا ارتدد أحد الزوجين عن الإسلام، انفسخ النكاح، وانقطعت العصمة بينهما (4)، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ

(1) العقد الباطل هو: ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه. انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 49.

(2) العقد الفاسد هو: ما قارنه عدم شرط أو وجود مانع. انظر: شرح حدود ابن عرفة 1/ 277.

(3) انظر: الفسخ في العقود المالية، إبراهيم شامي، ص 53.

(4) اتفق الفقهاء على فسخ النكاح إذا ارتد أحد الزوجين، واختلفوا في وقته: فذهبت الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة إلى فسخ النكاح بمجرد الردة، وذهبت الشافعية ورواية عند الحنابلة إلى فسخ النكاح بعد انتهاء العدة، والحنابلة فرقوا بين قبل الدخول وبعده. انظر: البناية شرح الهداية، العيني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 2، 5/ 247، والمدونة، الإمام مالك، دار الكتب العلمية، ط 1، 2/ 226، والأم، الشافعي، دار المعرفة، بيروت، 5/ 52، والمغني، ابن قدامه، 7/ 174.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١١١