تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصيانة للأعراض، وأما القانون الفرنسي: فقد جعل الزنا من أسباب الطلاق، ومعلوم أن الطلاق لا يكون الفراق فيه أبديًّا، فربما عاد الزوجان بعضهما لبعض.

3 - في الشريعة الإسلامية: عدد الطلقات ثلاث، والثالثة لا تحل الزوجة لزوجها إلا بعد أن تنكح زوجًا غيره، وأما القانون الفرنسي: فيجوز للزوجين المطلقين عقد زواجهما مرة أخرى وثانية وثالثة دون تحديد لعدد طلاق معين.

4 - في الشريعة الإسلامية: لا نفقة للزوجة بعد الطلاق وانقضاء العدة؛ لأن الرابطة قد انحلت بينهما، بخلاف القانون الفرنسي: فالقاضي يفرض نفقة على المحكوم عليه بالطلاق، وهذا فيما إذا كان المحكوم عليه محتاجًا.

5 - يجب على المطلق في التشريع الإسلامي، أن يطلق في طهر لم يجامع زوجته فيه، أو حاملًا، لحكم منها: حتى تَعرف العدة التي تعتدها، وحتى لا تطول عدتها، بخلاف القانون الفرنسي فإنه لم يتطرق إلى حال المرأة.

6 - الشريعة الإسلامية ليس فيها تفريق جسماني، بل يعتبر ذلك من تعليق المرأة الذي نهى الله عنه في كتابه؛ لأنه يجعلها ليست بمطلقة فتتهيأ للخطاب، وليست بذات زوج فتنعم بزوجها، قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (1)، وأما القانون الفرنسي: فقد أجاز ما يسمى بالتفريق الجسماني وذلك: بأن يُسقط القاضي الحقوق والواجبات مع بقاء الرابطة الزوجية، وأي رابطة تبقى إذا سقطت الحقوق والواجبات؟!

7 - يرجع المهر للمرأة عند الطلاق في القانون الفرنسي، وأما في الشريعة ففيه تفصيل: إن كان الطلاق قبل الدخول ولم يُسمَ لها مهرا، فلها المتعة، وإن كان الطلاق قبل الدخول وقد سمي المهر، فلها نصفه، وأما إن كان الطلاق بعد الدخول فلها مهرها كاملا.

(1) سورة النساء، جزء من آية: 129.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٠٥