تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن القيم (رحمه الله): قال الفراء وجماعه: ومن اتبعنى: معطوف على الضمير فى أدعو يعنى ومن اتبعنى يدعو إلى الله كما أدعو يعنى حق على كل من اتبعه يدعو إلى ما دعا إليه ويُذكِّر بالقرآن والموعظة الحسنة.

قال ربيع بن أنس: ينبغى على من اتبع رسول الله - ﷺ - أن يدعو كما دعا رسول الله وأن ينذر بما أنذر.

وقال ابن الأنبارى:

ويجوز أن يتم الكلام عند قوله إلى الله ثم يبتدئ بقوله ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فيكون الكلام على جملتين أولاهما أن يدعو إلى الله، وفى الثانية بأنه من اتباعه على بصيرة والقولان متلازمان.

وعلى التقدير فسبيله وسبيل من اتبعه الدعوة إلى الله، فلا يكون الرجل من أتباعه حقًا حتى يدعوا إلى ما دعا إليه .. وقول الفراء أحسن وأقرب إلى الفصاحة والبلاغة ..

والله سبحانه وتعالى يقول مرغبًا حبيبه - ﷺ - فى الدعوة إليه ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١).

(١) سورة فصلت - الآية ٣٣.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٩١