وانظر فى حياة إبراهيم - عليه السلام - كم لاقى من النمرود ومن قومه ألقوه فى النار وابتلاه الله بترك وطنه وأمره بذبح ولده إسماعيل – - عليه السلام - وأمره بتركه هو وأمه بوادٍ غير ذى زرعٍ حتى اتخذه الله - عز وجل - خليلًا وأمر سيد الخلق محمد - ﷺ - باتباع ملته، قال تعالى ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ (١). وأمر أمته باتباعه قال تعالى ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيم﴾ (٢)، وقال تعالى ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٣) وقال عنه ربه: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (٤) بذل نفسه للنيران، وماله للضيفان، وولده للقربان .. لذلك سمى خليل الرحمن.
(١) سورة النحل - الآيات ١٢٠: ١٢٣.
(٢) سورة الممتحنة - الآية ٤.
(٣) سورة البقرة - الآية ١٣٠.
(٤) سورة النجم - الآية ٣٧.