أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (١)، فالصحابة - رضي الله عنهم - لما حملوا جهد نبيهم - ﷺ - مع أن آباءهم كانوا مشركين، فالله - سبحانه وتعالى - أعطاهم شهادة الرضوان وقال عنهم ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (٢).
ولكن بني إسرائيل لما تركوا جهد نبيهم - مع أنهم أولاد أنبياء - لعنهم الله - عز وجل - على لسان أنبيائهم، قال الله تعالي ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٣).
فقوم سيدنا موسى - عليه السلام - قالوا له: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (٤)، وقوم سيدنا عيسى - عليه السلام - ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي
(١) سورة الصف - الآيات ١٠: ١٤.
(٢) سورة التوبة - الآية ١٠٠.
(٣) سورة المائدة - ٧٨.
(٤) سورة المائدة - الآية ٢٤.