تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - فعجبنا لبكائه فكان المخير رسول الله - ﷺ -، وكان أبو بكر أعلمنا به فقال: لا تبك يا أبا بكر إن أمنَّ الناس علىَّ فى صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلًا لإتخذته خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقى فى المسجد باب إلا سُد إلا باب أبى بكر " (١).

ففهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - مراد رسول الله - ﷺ - .. لماذا؟!

لأن قلبه ممتلئ بنور الإيمان وكذلك فى حرب المرتدين لما عارضه بعض الصحابة - رضي الله عنهم - عند الشورى وقال يعنى نتألف الناس وفى ذلك يقول عمر - رضي الله عنه - فلما قبض رسول الله - ﷺ - ارتدت العرب وقالوا لا نؤدى الزكاة، فقال: لو منعونى عقالًا لجاهدتهم عليه فقلت يا خليفة رسول الله - ﷺ - تألف الناس وارفق بهم، فقال لى: أجبار فى الجاهلية وخوار فى الإسلام، إنه قد انقطع الوحى وتم الدين، أينقص الدين وأنا حى. رواه رزين (٢).

وفى رواية عندما قال أبو بكر الصديق لأسامة بن زيد - رضي الله عنه - انفذ لأمر رسول الله - ﷺ - فقال عمر: كيف ترسل هذا الجيش والعرب قد اضطربت عليك فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: لو لعبت الكلاب بخلاخيل نساء المدينة ما رددت جيشًا أنفذه رسول الله - ﷺ - فقال له عمر وغيره إذا منعوك الزكاة فاصبر عليهم فقال والله لو منعونى عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم عليه، والله

(١) تاريخ الإسلام للذهبى - ١/ ٢٢٨.

(٢) مشكاة المصابيح - ٣/ ١٧٠١.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٥١