تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاظعن حيث شئت ... وصل حبال من شئت ... واقطع حبال من شئت ... وخذ من أموالنا ما شئت ... وأعطنا ما شئت ... وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت ... وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لرأيك ... فو الله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غمدان. وفى رواية برك الغماد من ذى يمن لنسيرن معك.

والله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجلٌ واحد .. وما نكره أن نلقى عدونا غدًا .. وإنا لصبرٌ فى الحرب .. صُدق فى اللقاء .. لعل الله يُريك منا ما تقر به عينك .. ولعلك خرجت لأمر فأحدث الله غيره فسربنا على بركة الله فنحن عن يمينك وشمالك وبين يديك وخلفك ولا نكون كالذين قالوا لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (١) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما متبعون. فأشرق وجه رسول الله - ﷺ - وسر بقول سعد فقال رسول الله - ﷺ - سيروا على بركة الله وأبشروا فإن الله وعدنى إحدى الطائفتين والله لكأنى أنظر الآن إلى مصارع القوم (٢).

وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: لما حكم سعد بن معاذ فى بنى قريظة أن يقتل من جرت عليه المواسى قال رسول الله - ﷺ -: لقد حكم فيهم بحكم الله الذى حكم به من فوق سبع سماوات.

(١) سورة المائدة - الآية ١٤.

(٢) انظر سبل الهدى والرشاد - ٤/ ٤٢، حياة الصحابة - ١/ ٣٩٦.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٤٩٦