تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله - عز وجل - ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (١).

سلم النفس والمال .. وقد صارت لك .. وإذا قلت أريدُ وجهه - سبحانه وتعالى - وقد لمح قلبى باب القرب ورأى المحبين داخلين فيه وخارجين منه وعليهم خلع الملك فما ثمن الدخول ..؟! قلنا له: ابذل نفسك واترك شهواتك ولذاتك ودع النفس والهوى والطبع ودع الشهوات الدنيوية والأخروية ودع الكل واتركهم وراء ظهرك ثم ادخل فإنك ترى مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢).

لم يرض الله - عز وجل - لها ثمنًا، دون بذل النفس، حينئذٍ تأخر البطالون وقام المحبون ينظرون أيهم يصلح أن يكون ثمنًا فدارت السلعة بينهم فوقعت فى يد ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٣)، ولما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البيئة الصحيحة، فتنوع المدعون فى الشهود، فقيل: لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤)، فتأخر الخلق

(١) سورة التوبة - الآية ١١١.

(٢) سورة الأنعام - الآية ٩١.

(٣) سورة المائدة - الآية ٥٤.

(٤) سورة آل عمران - الآية ٣١.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٤٢٢