فما كان رسول الله - ﷺ - يلتفت إلى شئ من هذا فالله الذى اختاره، وبعثه يتولى الرد عنه (١) فيقول الله - عز وجل - ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه﴾ (٢).
وماذا بعد الصادق الأمين ..؟! قالوا عنه (شاعر، مجنون، كاهن، ساحر، كذاب ..).
فالله - عز وجل - كذلك يتولى الرد عنه، قال الله - عز وجل - ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٣).
وقال الله - سبحانه وتعالى - ﴿: وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ (٤).
وعجبًا لهم ... فما جاء رسول الله - ﷺ - ببدعًا من القول فما جاء إلا بما جاء به إخوانه من الرسل - عليه السلام - وهو التوحيد الخالص لله - عز وجل - والإقرار بعبوديته:
(١) بخلاف من تقدمه من الأنبياء فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم ويردون على أعدائهم كما قال نوح ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (سورة الأعراف– الآية ٦١)، وقال هود ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (سورة الأعراف– ... الآية ٦٧) (سبل الهدى والرشاد للصالحى – ١١/ ٦٦).
(٢) سورة الأنعام - الآية ١٢٤.
(٣) سورة الحاقة - الآيات ٤٠: ٤٢.
(٤) سورة التكوير - الآية ٢٢.