تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا إخفاؤه خير من إظهاره لما فيه من الحزم، وحفظ الأجر، عن خواطر الرياء، إلا أن يكون مظهره ممن يقتدى به فيه إذا أظهره وهو قوى على ضبط نفسه وحفظها من الشبهة والرياء كمن تصدق بدرهم على فقير مثلًا فاقتدى به فى التصدق عليه فهذا إظهاره أفضل لأنه أمن من الرياء فتسبب إلى التوسعة على الفقراء وإلى مثوبة من تصدق عليهم من الأغنياء وفى الحديث من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها (١).

وأخيرًا: نختم باب الإخلاص .. بقول الحق - سبحانه وتعالى - ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الارْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٢).

*****

(١) فتاوى العز بن عبد السلام.

(٢) سورة يونس – الآية ٦١.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٤١٦