الله - عز وجل - يأتى بأوامره، فالأوامر تصير بمقابلة الأسباب الظاهرية، فإذا امتثل الإنسان أوامر الله - عز وجل - وترك السبب الظاهرى، فهذا الإنسان قوى الإيمان، وإذا ترك أمر الله - عز وجل - بسبب الاشتغال بالأسباب الظاهرية فهذا الإنسان ضعيف الإيمان.
والإنسان مكلف أن يتحصل سبب ظاهرى الذى فيه منافع وأن يتجنب الأسباب الظاهرية التى فيها مشقة يعنى:
يتجنب الجوع ويأكل الطعام.
يتجنب البرد ويلبس الثياب ليتحصل على الدفء.
يتجنب الظلمة ويضيئ المصباح ليتحصل على النور.
سيدنا موسى - عليه السلام - كان عنده سبب ظاهرى " العصا "، الله تعالى قال له: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ (١).
فأجاب موسى - عليه السلام - ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (٢). ... فالعصا سبب ظاهرى لتربية الغنم وصاحب الغنم، فجاءت المقابلة، أمر الله أمام سبب ظاهرى، قال ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى﴾ (٣).
(١) سورة طه – الآية ١٧.
(٢) سورة طه – الآية ١٨.
(٣) سورة طه – الآية ١٩.