تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لأننى شممت فيها رائحة الكلب. ولأن لحم الكلب يعلو شحمه بخلاف لحم الشاه فإن شحمها يعلو لحمها.

وقيل لإياد: من أين عرفت أن الرجل يدعى لغير أبيه ..؟

قال: لأنى رأيته يتكلف ما يعمله. ولأنه وضع الطعام ولم يجلس معنا فيكون أصله دنيئًا. ثم أتاهم الجرهمى وقال: صفوا لى صفتكم فقصوا عليه ما أوصاهم به أبوهم نزار فقضى لمضر: بالقبة الحمراء والدنانير والإبل وهى حُمر فسمى مضر الحمراء.

وقضى لربيعة: وما أشبه الخباء الأسود من دابة ومال فهو لربيعة فصارت إليه الخيل وهى دهم فسمى ربيعة الفرس.

وقضى لإياد: وما أشبه الخادم وكانت شمطاء من مال فيه بلق فهو لإياد فصارت الماشية البلق له فقيل إياد الشمطاء.

وقضى لأنمار: بالأرض والدراهم.

وهذا الذى ظهر فى أولاد نزار من قوة الذكاء وحدة الفطنة، تأسيسًا لتميزهم بالفضل، واختصاصهم بوفور العقل، مقدمة لما يراد بهم من بعثة النبى محمد - ﷺ - (١).

* * * *

(١) من كتاب أعلام النبوة - أبو الحسن على بن حبيب البصرى الماوردى - الباب الثامن عشر فى مبادئ نسبه وطهارة مولده - ﷺ -، فتوح البلدان للبلاذرى، التاريخ الكبير - الطبرى، سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد – ١/ ٣٤٢.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٢٧