تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعور، وقال ربيعة: هو أزور، وقال أياد: هو أبتر، وقال أنمار: هو شرود.

فلم يسيروا قليلًا حتى لقيهم رجل يوضع على راحلته فسألهم عن البعير.

فقال مضر: أهو أعور ..؟ قال: نعم.

وقال ربيعة: أهو أزور ..؟ قال: نعم.

وقال أياد: أهو أبتر ..؟ قال: نعم.

وقال أنمار: أهو شرود ..؟

قال: نعم، وهذه صفة بعيرى فدلونى عليه، فقالوا: والله ما رأيناه قال: قد وصفتموه بصفته فكيف لم تروه؟ وسار معهم إلى نجران حتى نزلوا بالأفعى الجرهمى فناداه صاحب البعير: هؤلاء أصحاب بعيرى وصفوه لى بصفته وقالوا لم نره، فقال لهم الأفعى الجرهمى: كيف وصفتموه ولم تروه؟

فقال مضر: رأيته يرعى جانبًا ويترك جانبًا فعرفت أنه أعور.

وقال ربيعة: رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعرفت أنه أزور.

وقال إياد: رأيت بعره مجتمعًا فعرفت أنه أبتر، ولو كان ذيالًا لمصعه بذيله.

وقال أنمار: رأيته يرعى المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه وأخبث فعرفت أنه شرود.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٢٥