وإذا كان هذا الإنسان خليفة الله يصير إنسان .. والله - عز وجل - يعطيه عوض عن هذه الإنسانية أن يكون معه .. فيعرض الترتيب على الإنسان ولكن الإنسان بحماقته يعرض ويختار غير ذلك ولذلك قال قولوا .. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١).
والله - عز وجل - أرسل الأنبياء ليعلموا الناس هذا الترتيب .. حاكمًا ومحكومًا .. وفلق البحر وعدم الحرق .. هذه الأشياء ليست قصرًا على الأنبياء بل لكل الناس كما قال الله - عز وجل - ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢). والله - عز وجل - قال للنبى الكريم - ﷺ - انقل عملك للغير .. وانتقال عمل النبى هو الدعوة ..
والناس يحبون أن تأتى حياة النبى - ﷺ - وعمله ولكن بدون جهد النبى وهذا لا يأتى فى الناس إلا بالجهد .. والإنسان بهذا الدين يصير فيه الأخلاق ويصير إنسان .. فالنبى - ﷺ - جاء بالحياة .. وجاء بالجهد لإحياء الحياة.
وقد كان للصحابة أربعة أدوار:
• الدور الأول: يخرجون الناس من الشرك والكفر.
• الدور الثانى: بعد أن صار الناس مسلمون يعلمونهم عمل الدعوة.
(١) سورة الفاتحة - الآية ٥.
(٢) سورة الروم - الآية ٤٧.