تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلق وأكرمهم على الله خاتم أنبيائه ورسله، فإنه كمل مراتب الجهاد، وجاهد فى الله حق جهاده وشرع فى الجهاد من حيث بعث إلى أن توفاه الله - عز وجل -، فإنه لما نزل عليه ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (١) شمر عن ساق الدعوة وقام فى ذات الله - عز وجل - أتم قيام ودعا إلى الله ليلًا ونهارًا، وسرًا وجهارًا، ولما نزل عليه ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢). ... فصدع بأمر الله - عز وجل - لا تأخذه فيه لومة لائم فدعا إلى الله الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، والأحمر والأسود، والجن والأنس (٣). ... ويحسن بنا أن نختم هذا الباب بالحديث الشريف الذى رواه الإمام مسلم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " (٤).

* * * * *

(١) سورة المدثر – الآية ١.

(٢) سورة الحجر – الآية ٩٤.

(٣) انظر زاد المعاد لابن القيم - ٢/ ٧٢.

(٤) رياض الصالحين - كتاب الجهاد.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٢٢٥