تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدلنى على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له حتى إذا جاءنى دفع إلىَّ كتاب من ملك غسان فى سرقة من حرير فإذا فيه " أما بعد فإنه قد بلغنى أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسيك ". فقلت لما قرأتها وهذا أيضًا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرته بها. رواه البخارى ومسلم (١).

قلبه مملوء بالحق فلم تجد الفتنة إلى قلبه سبيلا.

وهذا خبيب - رضي الله عنه - لما رفعوه على الخشبة ليقتلوه نادوه يناشدونه أتحب أن محمدًا - ﷺ - مكانك؟ قال: لا والله العظيم ما أحب أن يفدينى بشوكة يشاكها فى قدمه فضحكوا منه (٢).

وهذا زيد بن الدثنة - رضي الله عنه - قال له أبو سفيان بن حرب عندما قدموه ليقتل أنشدك بالله يا زيد أتحب أن محمدًا - ﷺ - الآن عندنا مكانك تضرب عنقه وأنك فى أهلك؟ قال والله ما أحب أن محمدًا - ﷺ - الآن فى مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكه تؤذيه وأنى جالس فى أهلى. فقال أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد - ﷺ - محمدًا (٣).

* * * * *

(١) المرجع السابق - ١/ ٤٥٣.

(٢) المرجع السابق - ١/ ٥١٠.

(٣) المرجع السابق - ١/ ٥٠٨.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ١٨٦