تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها وإن أعلنت ولم تنكر ولم تغير أهلك الله - عز وجل - العامة والخاصة. قال الله - سبحانه وتعالى - ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (١).

يقول ابن عباس - رضي الله عنه - فى تفسير هذه الآية .. أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين ظهرانيهم فيعمهم الله بالعذاب. ويدل على ذلك الأحاديث الواردة فى الفتنة.

فعن عميرة الكندى - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " أن الله - عز وجل - لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة ... والعامة ". رواه فى شرح السنة ورواه الإمام أحمد (٢).

وعن حذيفة - رضي الله عنه - أن النبى - ﷺ - قال: " والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم ". رواه الترمذى (٣).

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " أوحى الله - سبحانه وتعالى - إلى جبريل - عليه السلام - أن أقلب مدينة كذا وكذا بأهلها قال: يارب إن فيهم عبدك فلانًا لم يعصك

(١) سورة الأنفال - الآية ٢٥.

(٢) مشكاة المصابيح - باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر - ٣/ ١٤٢٤.

(٣) المرجع السابق.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ١٧٨