وقال أحد العلماء: ما أقل التعاون على التقوى الآن وكثرته عند الصحابة - رضي الله عنهم - فكان النبى الكريم - ﷺ - يربط الحجرين على بطنه الشريف وما انشغل الصحابة بجمع الطعام للنبى - ﷺ - ولا لأنفسهم وهو من أعمال البر ولكن انشغلوا بالتعاون على التقوى وخرجوا فى سبيل الله - عز وجل - ليبلغوا رسالة النبى الكريم - ﷺ -.
فالله - عز وجل - يقول: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (١). أى ليس معاملتكم لمحمد - ﷺ - معاملة الابن لأبيه ولكن معاملة النبوة والرسالة، فمعاملة الأب بأن تقبل يده، وتقدم له الطعام والشراب وتخدمه حتى يرضى عنك ولكن عليكم أن تعاملوا محمدًا - ﷺ - معاملة خاتم النبوة بأن تحملوا هديه إلى المشارق والمغارب ..
(١) سورة الأحزاب - الآية ٤٠.