لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ (١).
وننتقل من ابن مع أبيه .. إلى والدين مع ابنهما الملحد الذى ينكر البعث حرصًا منهما على هدايته: وإليك حوار الدعوة المملوء بالشفقة والرحمة كما يصوره الله - عز وجل -: قال تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ (٢).
وتأمل معنى قول الله - عز وجل -: ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ أى يطلبان من الله الهداية لولدهما الضال (بِهَم .. حُرقة .. حزن .. شفقة) ويلك آمن إن وعد الله حق .. نسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا الشفقة والرحمة التى كانت فى قلوب الأنبياء - عليه السلام -
* * * *
(١) سورة مريم - الآيات ٤١: ٤٨.
(٢) سورة الأحقاف - الآية ١٧.