تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثالث: الإيمان بمشيئته النافذة، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، كما قال سبحانه: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾ (الحج: من الآية18) وقال عز وجل: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ (يس:82) وقال سبحانه: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ (التكوير:29) .

الأمر الرابع: خلقه سبحانه لجميع الموجودات، لا خالق غيره ولا رب سواه، كما قال سبحانه: ﴿الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل﴾ (الزمر:62) وقال تعالى: ﴿يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون﴾ (فاطر:3) .

فالإيمان بالقدر يشمل هذه الأمور الأربعة عند أهل السنة والجماعة، خلافا لما أنكر بعض ذلك من أهل البدع. ويدخل في الإيمان بالله اعتقاد أن الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأنه لا يجوز تكفير أحد من المسلمين بشيء من المعاصي التي دون الشرك والكفر؛ كالزنا والسرقة، وأكل الربا وشرب المسكرات، وعقوق الوالدين وغير ذلك من الكبائر ما لم يستحل ذلك؛ لقول الله سبحانه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (النساء: من الآية48) ، ولما ثبت في الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٣٦٣