تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الإيمان باليوم الآخر فيدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت كفتنة القبر وعذابه ونعيمه، وما يكون يوم القيامة من الأهوال والشدائد والصراط والميزان، والحساب، والجزاء، ونشر الصحف بين الناس، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره، ويدخل في ذلك أيضا الإيمان بالحوض المورود لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والإيمان بالجنة والنار، ورؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتكليمه إياهم، وغير ذلك مما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما الإيمان بالقدر فيتضمن الإيمان بأمور أربعة أولها: أن الله سبحانه قد علم ما كان وما يكون، وعلم أحوال عباده، وعلم أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وغير ذلك من شئونهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ (الأنفال: من الآية75) وقال عز وجل: ﴿لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ (الطلاق: من الآية12) .

والأمر الثاني: كتابته سبحانه لكل ما قدره وقضاه كم قال سبحانه: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ﴾ (ق:4) وقال تعالى: ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ (يس: من الآية12) وقال تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾ (الحج:70) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٣٦٢