قال تعالى: ﴿قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار، قل هو نبأ عظيم، أنتم عنه معرضون، ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون، إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين، إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون، إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين﴾ .
المناسبة:
لما كان من الغرض الذي سيقت له هذه السورة هو إثبات الرسالة وتقرير التوحيد، وقد حكى الله عن الكفار في أول السورة أنهم أنكروا الرسالة والتوحيد فقالوا ساحر كذاب. أجعل الآلهة إلها واحدا.. وقص الله من أحوال بعض المرسلين ما قص، من التجائهم إلى الله وحده لتفريج كربهم لما فتنوا، وفي هذا تقرير الرسالة والتوحيد، رد هنا على منكري الرسالة والتوحيد بتقريرهما وإثباتهما بقوله: ﴿قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار﴾ وذكر أدلة قاطعة على ذلك.
القراءة:
قرأ الجمهور ﴿إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين﴾ بفتح همزة ﴿أنما﴾ وقرئ بكسرها.
المفردات: