تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يبعث على الأسف أن الإنسان يجهل منزلة العلم وقدره، ومما يزيدني أسفا وحزنا أن بعض المسلمين يهتمون بأقوال المستشرقين أكثر مما يهتمون بمبادئ القرآن والحديث النبوي الشريف. ولقد قال تعالى: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء﴾ .

والعجب كل العجب أن كثيرا من المسلمين لا يعرفون الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار أن الأمة الإسلامية هي فريدة في وراثة هذا العلم الأشرف الأفضل. وكل مؤمن يؤمن بأن كتاب الله أفضل الكتب وأصح الكتب لكن مع الأسف الشديد أن كثيرا منهم لا يعرفون ولا يدركون قدر هذا العلم ولا يحثون أولادهم على تلقي هذا العلم الذي لهم فيه خير الدنيا والآخرة.

وقد صدق الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حيث قال: " ﴿إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾ " [1] وقد صدق عليه السلام حينما قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". ولم يقل بأن خيركم من تعلم علوم الدنيا وعلمها.

وإن تحصيل علم الدين من وظائف الأنبياء فطوبى لمن يتعلمه ويعلمه. وطوبى لمن يتدبر القرآن ويتذكره مصداقا لقوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾ .

والحق أن الذين لا يؤمون بما أنزل الله أولئك هم السفهاء ولو زعموا أنهم من أولي الألباب بما عندهم من علم النفس والكيمياء والفيزياء والبيولوجيا والجيولوجيا والتكنولوجيا وغيرها من العلوم الحديثة المعاصرة.

وجدير بالذكر أن الكفار يعترفون بجهلهم وسفاهتهم يوم القيامة. وقول الله تعالى يشهد لذلك إذ يقولون: ﴿وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٤٥٦