تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا _ لو كان الحديث حجة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابته.

رابعا _ بعض الآثار المروية التي تدل على بعدم حجية السنة.

تلك هي خلاصة ما أورده الدكتور صدقي من الشبهات حول حجية السنة.وقد قام المرحوم الدكتور السباعي بالرد على هذه الشبهات واحدة فواحدة، ولا أريد أن أطيل البحث فمن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى كتابه [23] فإنه جاء بجواب مسكت مقحم فجزاه الله خيرا وتقبل سعيه.

فالآن نعود إلى موضوعنا وهو: (مقدار العادات الجاهلية في الإسلام) .

معنى الجاهلية وموقف الإسلام منها:

الجهل لغة: نقيض العلم، يقال جهل فلان جهلا وجهالة، والجهالة: أن تفعل فعلا بغير العلم ومنه المجاهل جمع مجهل.

قال مضرس بن ربعي:

أنا لنصفح عن مجاهل قومنا ونقيم سالفة العدو الأصيد [24]

قال الراغب: الجهل على ثلاثة أقسام:

1 _ خلو النفس من العلم ومثاله قول خولة بنت حكيم امرأة عثمان رضي الله عنهما قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول: "والله إنكم لتجبنون وتبخلون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله" أي يشغل بهم الآباء عن طلب العلم.

2 _ اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه مثاله: "إن من العلم جهلا. قيل هو أن يعلم ما لا يحتاج إليه من دينه".

3 _ فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أم فاسدا كقوله تعالى: ﴿أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ [25] فجعل فعل الهزو جهلا [26] .

وقد يأتي الجهل بمعنى ضد الخبر كقوله تعالى: ﴿يحسبهم الجاهل أغنياء﴾ أي الذي ليس عنده خبرة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٤٢٢