تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الذين يخافوا من أعدائهم بل جاهدوا مع قلتهم معتمدين على ربهم فقد أيدهم الله ونصرهم، اقرأ قول الله تعالى في قصة طالوت وجنوده مع الملك الجبار جالوت الذي أذل بني إسرائيل وقتل رجالهم وسبى نساءهم.

توجه طالوت بجنده لمحاربة جالوت ولما جاوزوا النهر في طريقهم إلى جالوت قال جنده: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين_ وارتد من جيشه ضعفاء القلوب وقاتلت القلة المؤمنين مستندة إلى الله طالبة منه أن يثبت أقدامهم وينصرهم فكانت معجزة النصر لهم يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت﴾ فهذا الجبار قتله داود الذي لم يبلغ بعد مبلغ الرجال إرادة الله لنصرهم وإنما آمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وأقرب الأمثلة لنا حالة المؤمنين في غزوة الخندق وعمل المسلمين ليلا ونهارا لمواجهة أعدائهم وقد خطط اليهود مع مشركي الجزيرة العربية تخطيطا لإبادة المسلمين وقال لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فعلى المسلمين أن يخوضوا المعركة مع الكفار ولا يخشون قوتهم ويقولون مؤمنين بنصر الله لهم ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ .

وقد صور الله حال المسلمين في غزوة الأحزاب بما هو أشد من حالتنا الآن مع الكفار فقال تعالى وهو يذكرهم بنعمة النصر:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٣٨٧