تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا حالنا الآن تحزبت علينا أمم الكفر وعاش بيننا ملحدون ومنافقون ومن يوادون الأعداء وعصفت بنا الفرقة مع تحذير الله لنا بقوله ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾ ومع كثرة الأمم الإسلامية وبها مئات الملايين من الرجال لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.

في مشارق الأرض يباد المسلمون لأنهم قلة وسط كثرة من الكفار كما في الفلبين وفي الباكستان تعصف بهم ريح الكفر فتفرق كلمتهم وتريق دماءهم وفي الدول العربية تتحداهم شرذمة من اليهود يسندها أمم الكفر يغتصبون أرضهم ويطردونهم من ديارهم ويسفكون دماءهم.

فليواجه المسلمون الحقائق في موقفهم ويسلكوا الطريق الذي رسمه الله لهم فهو العلاج لما نحن فيه الآن.

وذلك بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله وتوحيد كلمتنا ولن نتحد إلا على ما اتحد عليه أسلافنا وأمرنا الله به في قوله ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ وليكن إمامنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالله لا يقبل من المسلمين أن يستمروا على ما هم عليه جاعلين لحياتهم طرقا متعددة المسالك فطريق لعبادتهم مستمد من شريعتهم وطريق في سلوكهم مزيج من خلق إسلامي وآخر غربي أو شرقي وطريق للمعاملات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مستمد من النظم الشرقية الشيوعية أو النظم الغربية الرأسمالية. لا يقبل الله منا هذا أبدا , لا يقبل الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه وقد قال ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ .

علينا الآن أن نختار إما طريق الله وهو واحد مستمد من كتاب الله وسنة رسوله وضعه الله دستورا لأمة الإسلامية في عبادتها وشعائر دينها وآدابها واقتصادها وأخلاقها وسياستها وهو الطريق الذي سلكه أسلافنا فسيطروا على الحياة في الأرض وامتد سلطانهم من الصين شرقا إلى الأندلس غربا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٣٨٥