والحق أن الله يعلم والناس لا يعلمون وماذا يعلم الناس من العواقب وهو قد يخطئون في إدراك ما يبصرون.
وماذا يعلم الناس من الحقائق والهوى والجهل والقصور من لوازم ذاتهم لأنهم مخلوقون بقدر محدودة.
فإن لم يكن نور الوحي يضيء لهم طريق الحلية فلا علم ولا معرفة وكم ضل أقوام على مدى العصور لأنهم لم يستهدوا إلى الوحي ورسالات الله فظلوا تائهين غير مهتدين.
وإذا فلا استقرار ولا اطمئنان لحياة الأفراد والأمم إلا بالإيمان بأن الخير فيما رسمه الله لحياة الناس والسعادة في طاعته واستجابة دعوته.
قال تعالى ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد. يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾ .
والجهاد في سبيل الله بذل وتضحية والموت والحياة بيد الله فلا الخوف يطيل الأجل ولا الجهاد يقطع العمر المقدر كائن ولا يغني حذر عن قدر فالحذر لا يجدي والفزع والهلع لا يزيدان الحياة ولا يردان القضاء والله واهب الحياة وسالبها وهو صاحب الفضل حين يهب وحين يسترد هبته ومصلحة الناس متحققة في هذا وذاك وفضل الله في الأخذ والعطاء سواء.
قال تعالى ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم﴾ .
لقد من الله على هذه الأمة بالقرآن الكريم ليكون رائدا لها يقود أجيالها إلى الخير جيلا بعد جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها.