وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
للشيخ حسن السيد متولي
المدرس بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة
قال تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ .
إن الأمة الإسلامية لا يتم لها الاستقرار في الأرض ولا تتمكن من القيام بالدعوة إلى الله إلا إذا كانت قوية تخافها أعداؤها وتخشى مواجهتها لأنها قادرة على الدفاع عن نفسها وقهر أعدائها.
ولذا أمر الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بالاستعداد الحربي دائما لتكون مرهوبة الجانب فقال تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾ .
وفرض الله الجهاد على المؤمنين وهو مكروه لدى النفوس بطبيعتها لما تتعرض له من الموت في محاربة أعدائها. وقد عالج الله سبحانه وتعالى هذه الطبيعة البشرية ببيان عاقبة الجهاد وكل ما يشق على النفوس من التكاليف بقوله تعالى ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ .
فالمؤمن يجب أن تتغير موازين الأمور في حياته حسب ما فيها من خير ونفع أو شر وضرر فيقبل على كل خير ويبتعد عن كل شر.