تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خصائص القضاء في الإسلام أن يدعو إلى التسامي عن مواقف العناد أو المقاصة ويسمو بنفس صاحب الحق إلى التسامح والعفو من ذلك:

1- قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ . فهنا يعطي المدعي حق المعاقبة بالمثل. ولكنه يندبه للصبر ويفضل الصبر للصابرين.

2- وقوله: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ .ثم قال: ﴿واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين﴾ .

3- وقوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ .

فقد تقرر أن الجزاء بالمقاصة مثلا بمثل ولكن ندب إلى العفو والصبر والإصلاح.

4- وفي قصاص الجروح: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس.. إلى: والجروح قصاص﴾ ثم يقول تعالى: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ .

5- وأعظم من هذا كله في قصاص النفس: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ .

مساوئ القانون

الواقع أنه لا يتأتى تعداد مساوئ القانون الوضعي ولا تتبعها في كل مسألة كما لم يتأت تعداد محاسن الشريعة في كل مسألة أوحكم ,وكما أشرنا إلى محاسن الشريعة على سبيل الإجمال فنشير هنا أيضا إلى مساوئ القانون على سبيل الإجمال. ويتلخص هذا في الآتي:

1- نشأة القانون.

2- وجوده في البلاد الإسلامية.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٣٦٥