تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ثم يأتي أخص من هذا وهو في خصوص العدول والخصوم في قوله تعالى: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ . ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾ .

3- ومع غير المسلمين أيضا: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ .

4- ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾ .

تطبيق ذلك عمليا: وقد طبق ذلك قضاة المسلمين كما فعل شريح في قضية أمير المؤمنين علي مع اليهودي في الدرع ادعى به علي وليس عنده شاهد إلا الحسن بن علي ومولاه قنبر فلم يقبل القاضي أن يسمع شهادة الحسن لأبيه وحكم لليهودي وكان سبب إسلام اليهودي واعترافه بالدرع لعلي ففرح علي وأهداه عليه ومائتي درهم.

وقضاء عمر بين رجل من المسلمين وآخر يهودي فقضى عمر لليهودي لما رأى الحق له فأقسم اليهودي لقضيت بالحق فلهزه عمر في صدره وقال: وما يدريك..

وقضاء زيد بن ثابت بين عمر وأبي في نخيل إلى غير ذلك من الأمثلة التي حققت العدالة ولو على الأنفس والأقربين.

وبهذا يتضح الكمال في القضاء شكلا ومنهجا.

أما الشمول في الحكم: فالاتساع نطاق التحكيم حتى شمل العبادات والزوجات وتعدى إلى القبائل والعشائر وما يمكن أن يسمى القضاء الدولي على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله مما لم يسبق إليه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٣٦٣