تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كان عنوانها في شخصية الرسول صلى الله عليه سلم في قوله تعالى عنه: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ وشرحت عائشة رضي الله عنها هذا بقولها: "كان خلقه القرآن ".. وقد أمر المسلمون بالإقتداء والتأسي به صلى الله عليه وسلم: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ .. فجاء ببر الوالدين وحسن العشرة وحسن الجيرة وصدق القول. والوفاء بالوعد وحفظ العهد ونحو ذلك مما لا يحصى. وقد أشير إليه في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ . ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون﴾ .

وقد تسامى هذا الخلق الإسلامي بهذه الأمة حتى مستوى المثالية من الإيثار على النفس والإحسان على المسيء كما قال تعالى: في حق الأنصار ﴿والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم﴾ إلى قوله تعالى ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ . وقال: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٣٥١