تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصلاة في الجماعة

رئيس الجامعة الإسلامية عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد عظمت المصيبة بتهاون الكثير من المسلمين بأداء الصلاة في الجماعة والتشبه بالمنافقين في التخلف عنها واحتجاج بعضهم بتسهيل بعض العلماء في ذلك فوجب علي أن أبين عظم هذا الأمر وخطورته وأنه لا ينبغي للمسلم أن يتهاون بأمر عظم الله شأنه في كتابه العظيم وعظم شأنه رسوله الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.

ولقد أكثر الله سبحانه من ذكر الصلاة في كتابه الكريم وعظم شأنها وأمر بالمحافظة عليها وأدائها في الجماعة وأخبر أن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين فقال تعالى في كتابه المبين ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ .

وكيف تعرف محافظة العبد عليها وتعظيمه لها وقد تخلف عن أدائها مع إخوانه وتهاون بشأنها، وقال تعالى ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين﴾ , وهذه الآية الكريمة نص في وجوب الصلاة في جماعة والمشاركة للمصلين في صلاتهم، ولو كان المقصود إقامتها فقط لم تظهر مناسبة واضحة في ختم الآية بقوله سبحانه ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ , لكونه قد أمر بإقامتها في أول الآية، وقال تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ الآية.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢٩٥