تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيف يندرج تحتها وهي عنوان عن فكر إنساني قاصر مشوب بالأهواء قال تعالى: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [2] وهو وحي سماوي، وشعاع رباني وصبغة إلهية قال تعالى: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾ [3] لقد أراد الله أن يكون الإسلام خاتم الأديان، وأراد أن يكون دين البشر جميعا في كل مكان وزمان، ولهذا أنزل كتابه، وتولى بنفسه حفظه: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [4] وضمنه القواعد الكلية، وترك التفاصيل الجزئية ليساير ظروف البشرية، وفي القرآن ومذكرته التفسيرية النبوية نجد كل عناصر الخير، وأسباب السعادة، ومقومات الحياة، ووسائل القوة والعزة، فلم نعد في حاجة إلى أن نمد أيدينا، ونتسول المبادئ من الشرق أو من الغرب، ولقد قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [5] تمت النعمة، وكمل الدين، فلسنا من ناحية المبادئ في نقص نحتاج إلى استكماله من المخالفين.

إن من اللازم على كل دولة دينها الإسلام - حينما تطرح قضية على بساط البحث - أن تسترشد فيها بنوره وتهتدي بهديه، وتسير وفق تعاليمه وعند الاختلاف يجب أن يذعن أبناؤها لقوله تعالى:

﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ [6] .

من اللازم على كل دولة إسلامية أن يتمسك أبناؤها بحبل الإسلام، ففيه- والحمد لله- ما يكفي ويغني، فيه ما يجلب الخير ويدفع الضر، ويحقق الهناءة والاستقرار والأمن، ولنتأمل هذه الأسس التي وضعها:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢٧٥