تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- أن تؤمنوا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم إيمانا مبنيا على أساس التنزيه على نحو: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ .

3- وتقطعوا الطمع في إدراك الكيفية لأن الله يقول: ﴿ولا يحيطون به علما﴾ .

ونريد أن نختم هذه المقالة بنقطتين: إحداهما أنه ينبغي للمؤمنين أن ينظروا في قوله تعالى لليهود: ﴿وقولوا حطة﴾ فإنهم زادوا في هذا اللفظ المنزل نونا فقالوا: حنطة فسمى الله هذه الزيادة تبديلا فقال في البقرة: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾ ، وقال في الأعراف: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون﴾ . وكذلك المؤولون للصفات قيل لهم استوى، فزادوا لاما، فقالوا: استولى. فانظر ما أشبه لامهم هذه التي زادوها بنون اليهود والتي زادوها، ذكر هذا ابن القيم، الثانية: أنه ينبغي للمؤمنين أن يتأملوا آية من سورة الفرقان وهي قوله تعالى: ﴿ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا﴾ . ويتأملوا معها قوله تعالى في سورة فاطر: ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ فإن قوله في الفرقان: ﴿فاسأل به خبيرا﴾ بعد قوله: ﴿ثم استوى على العرش الرحمن﴾ يدل دلالة واضحة أن الله الذي وصف نفسه بالاستواء خبير بما يصف به نفسه لا تخفى عليه الصفة اللائقة من غيرها ويفهم منه أن الذي ينفي عنه صفة الاستواء ليس بخبير. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢٣٧