تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه القضية كاذبة الشرطية فالربط بين مقدمها وتاليها كاذب كذبا بحتا ولذا جاءت نتيجتها مخالفة لسبع آيات.

وإيضاحه أن نقول: قولكم لو كان مستويا على العرش لكان مشابها للحوادث هذا الربط بين لو واللام كاذب كاذب كاذب هو مستو على عرشه كما قال من غير مشابهة للحوادث كما أن سائر صفاته واقعة كما قال من غير مشابهة للخلق ولا يلزم من استوائه على عرشه كما قال أن يشبه شيئا من المخلوقين في صفاتهم البتة بل استواؤه صفة من صفاته وجميع صفاته منزهة عن مشابهة الخلق كما أن ذاته منزهة عن مشابهة ذوات الخلق ويطرد هذا في مثل هذا. وعلى كل حال فالجواب عن شيء واحد من هذا يطرد في الكل وآخر ما نختم به هذه المقالة أنا نوصيكم بتقوى الله وأن تلتزموا بثلاث آيات من كتاب الله.

الأولى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ فتنزهوا رب السماوات والأرض عن مشابهة الخلق.

الثانية: ﴿وهو السميع البصير﴾ فتؤمنوا بصفات الجلال والكمال الثابتة بالكتاب والسنة على أساس التنزيه كما جاء ﴿وهو السميع البصير﴾ بعد قوله: ﴿ليس كمثله شيء﴾ .

الثالثة: أن تقطعوا أطماعكم عن إدراك حقيقة الكيفية لأن إدراك حقيقة الكيفية مستحيل وهذا نص الله عليه في سورة (طه) حيث قال: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما﴾ . فقوله: ﴿يحيطون به علما﴾ فعل مضارع والفعل الصناعي الذي يسمى بالفعل المضارع وفعل الأمر والفعل الماضي ينحل عند النحويين عن مصدر وزمن كما قال ابن مالك في الخلاصة:

المصدر اسم ما سوى الزمان من

مدلولي الفعل كأمن من أمن

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢٣٤