تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7- الموضع السابع في سورة الحديد في قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير﴾ .

فالشاهد أن هذه الصفة التي يظن الجاهلون أنها صفة نقص ويتهجمون على رب السماوات والأرض بأنه وصف نفسه صفة نقص ثم يسببون عن هذا أن ينفونها ويؤولوها مع أن الله جل وعلا تمدح بها وجعلها من صفات الجلال والكمال مقرونة بما يبهر العقول من صفات الجلال والكمال هذا يدل على جهل وهوس من ينفي بعض صفات الله جل وعلا بالتأويل.

ثم اعلموا أن هذا الشيء الذي يقال له التأويل الذي فتن به الخلق وضل به الآلاف من هذه الأمة اعلموا أن التأويل يطلق مشتركا بين ثلاث معان:

1- يطلق على ما تؤول إليه حقيقة الأمر في ثاني حال وهذا هو معناه في القرآن نحو: ﴿ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ ، ﴿ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم﴾ الآية ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل﴾ ومعنى التأويل في الآيات المذكورة ما تؤول إليه حقيقة الأمر في ثاني حال.

2- ويطلق التأويل بمعنى التفسير وهذا قول معروف كقول ابن جرير:"القول في تأويل قوله تعالى: كذا أي تفسيره ".

3- أما في اصطلاح الأصوليين فالتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى محتمل مرجوح لدليل.

وصرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه له عند علماء الأصول ثلاث حالات:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢٢٧