أما الله جل وعلا فلم يصف في كتابه نفسه بالقدم وبعض السلف كره وصفه بالقدم لأنه قد يطلق مع سبق العدم نحو ﴿كالعرجون القديم﴾ ، ﴿إنك لفي ضلالك القديم﴾ ، ﴿أنتم وآباؤكم الأقدمون﴾ وقد جاء فيه حديث بعض العلماء يقول هو يدل على وصفه بهذا وبعضهم يقول لم يثبت وقد ذكر الحاكم في المستدرك في بعض الروايات القديم في أسمائه تعالى وفي حديث دخول المسجد: "أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"أما الأولية والآخرية التي نص الله عليهما في قوله: ﴿هو الأول والآخر﴾ فقد وصف بعض المخلوقين أيضا بالأولية والآخرية قال: ﴿ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين﴾ ولا شك أن ما وصف الله به نفسه من ذلك لائق بجلاله ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ (النور: من الآية32) وكماله كما أن للمخلوقين أولية وآخرية مناسبة لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم.
ووصف نفسه بأنه واحد قال: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ ووصف بعض المخلوقين بذلك قال: ﴿يسقى بماء واحد﴾ ووصف نفسه بالغنى قال: ﴿فإن الله هو الغني الحميد﴾ ، ﴿إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد﴾ ، ﴿فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد﴾ ووصف بعض المخلوقين بالغنى قال: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ ، ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ .