تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلح خير

بقلم الشيخ عبد الله بن صالح المحسن

المدرس بالمعهد الثانوي بالجامعة

إن الناس في هذه الحياة على اختلاف ألوانهم وتباين لغاتهم وتباعد أقطارهم بعضها عن بعض لم يعلم عن أحد منهم في وسط المعمورة ولا في أرجائها أنه لم يحدث بينهم خصومات ومنازعات، بل إن الطبيعة الغريزية لتحمل كل إنسان على محبة التغلب والانتصار على منازعه أو خصمه فإن كانت صالحة فالمرء يريد استيفاء حقه وإن كانت طالحة فيريد المرء التغلب والانتصار على الخصم بأي طريق، لذا فكثيرا ما تقع الخصومات والمنازعات بين فرد وآخر وقرية وأخرى، فلذا عني الإسلام بهذا الشأن فأمر بالصلح ورغب فيه وجعل المصلح حاكما نافذا حكمه قال تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون﴾ وقال تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ وقال تعالى في حق الزوجين ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا﴾ وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى، قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقه" رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح، وللترمذي "لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٧٠