تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الثاني فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحا معلوما في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه كان قرضا مضمونا ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئا من الربح إلا أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر وهذا القسط يسمى أيضا القراض وهو جائز بالإجماع لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل إذا أتلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد.

وبهذا تتضح لك المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية.

هذا سؤال من الأخ س. ع. ه يقول فيه:

أرجو التفضل بإفادتي عن تسلسل جرح البينة مثل أن يقيم المدعي بينة على دعواه ثم يقيم المدعى عليه بينة على جرحها فهل تسمع البينة لجرح بينة الجرح ولو طال التسلسل أم لا ولماذا في كلا الحالتين؟

الجواب: قد دل الكتاب والسنة على اعتبار العدالة في البينات كما في قوله سبحانه: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ وقوله عز وجل: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ ومعلوم أن الأصل براءة الذمة من الحقوق فلا تثبت إلا بأمر يعتمد عليه ولا ريب أن شهادة الفساق والمجهولين لا يجوز الاعتماد عليها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٤٣