وغدت عقولهمو أسيرة خمرة
_ وهمو عبيد الموسمات _ ودرهم
وترجل الجنس اللطيف مخلفا
فينا شبابا للأنوثة ينتمي
فترى الفتى متسترا لكعوبه
متخنفسا متمايلا كالأيم
وترى الفتاة بجنبه قد أسفرت
عن جسمها الفتان دون تبرم
مسخ لعمري قد أحاط بجيلنا
فهوى بقعر رذيلة لم يعلم
والمسلمون تحاسدوا وتفرقوا
في الدين للدنيا وعاجل مغنم
والنزر منهم واقف لا ينثني
عن نصر دينه بالوجاهة والدم
وهنا يكون سؤلنا متوجها
: ماذا وراء تخرج وتعلم؟!
أين التقدم والحضارة يا أخي
بل أين ناس ينتمون لآدم
أين التقدم والخلائق تصطلي
نار الشقاء وحسرة المتندم
هذا فساد بالغ متأصل
يرنو إليك يراك خير مرمم
فاضرب بسهم في سهام أئمة
سبقوك في هذا السبيل القيم
وافتح مغاليق القلوب لتهتدي
بشريعة الهادي الرسول الأكرم
وادع العباد بحكمة وترفق
فالرفق للقلب المريض كبلسم
وأبن لهذا الجيل زائف عصره
فالجيل لم يفتأ بليل مظلم
وأبن محاسن ديننا متوسلا
بأصوله والواقع المتحتم
فمذاهب الأرض الوضيعة جربت
وبدت مرارتها كطعم العلقم
وشريعة الإسلام أضحى أهلها
إذ حكموها في الملا كالأنجم
وأبدأ بنفسك صائغا وممرنا
لتكون عالية المرام وتمم
وبدولة البيت الصغيرة فاهتمم
فهي النواة لأي شعب تنتمي
وانشر رسالتك التي كلفتها
في كل صقع واغد خير معلم
واختر ذوي الهمم العظام وحطهمو
بعناية قصوى وقلب مفعم
فهم الذين سيصبحون مشاعلا
لبناء هذا العلم المتحطم
ويجددون بعلمهم وببأسهم
مجدا تليدا شامخا للمسلم
واحذر من اليأس المثبط آملا
نصر الإله وللنهاية صمم
واحذر ولاء الكافرين وخبثهم
على إلهك فاعتمد واستعصم
واذكر بلاء الأنبياء وغيرهم
في الله دون تقاعس، وتقدم