تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العموم يطمئن ويمنع الخوف عنه والحزن والشر.

وأولياء الله قسمان: مقتصدون يتقربون إلى الله بفعل الواجبات، وسابقون يتقربون إلى الله بالنوافل بعد الواجبات، مكثرين من عمل النوافل حتى يحبهم الله.

وهؤلاء الأولياء الذين يحبهم الله ويدافع عنهم قد يظهر على أيديهم أو بسببهم أعمالا خارقة للعادة تدل على رضاه عنهم وإكرامه لهم وقد ثبت لأوليائه كرامات عرفها الناس وورد بها القرآن الكريم.

نماذج من الكرامات

1- من ذلك ما ورد في قوله تعالى عن مريم عليها السلام: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ الآية (37) من سورة آل عمران.

2- ومن ذلك ما حدث لأهل الكهف الذين كانوا يعبدون الله، اضطهدهم ملكهم هم وغيرهم من المؤمنين بالله، فخرجوا من مدينتهم لا يقصدون مكانا (معينا) بعينه حتى وجدوا غارا فدخلوا فيه، فناموا ثلاثمائة سنة وتسع سنين، ثم أحياهم الله بعد ذلك ليكون أحياؤهم عبرة لمن لا يعتقد بقدرة الله، وإكرامه لأوليائه.

3- ومن ذلك ما أجراه الله تعالى على يد الذي عنده علم من الكتاب لما طلب سليمان عليه السلام أن يأتيه أتباعه بعرش الملكة بلقيس، وكان الجن مسخرين له، وهم يقدرون على ما لا يقدر عليه الإنس، فتفوق الإنسي الولي على الجن، إذ قال عفريت من الجن لسليمان أنا آتيك بعرشها قبل أن تقوم من مقامك. وقال الولي الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يعود إليك بصرك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٢٤٠