تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فارق الرسول صلوات الله وسلامه عليه هذه الدنيا. بعد أن بين للمسلمين طريق العظمة والسيادة، والمجد والعزة. بين لهم أن القرآن هو نور الله، هو النور الهادي إلى سعادة البشرية في الدنيا والآخرة. السعادة في أتم معانيها، وأكمل صورها.

إن القرآن هو كتاب الله تبارك وتعالى. هو المصباح السماوي الخالد. هو الكتاب المعجز ببلاغته وتشريعاته، وأخبراه، وما كشف من حقائق كونية. إنه هداية الباري جل وعلا. قال سبحانه وتعالى:

﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ .

وكلما تقدم العلم. سجد العلم والكشف والاختراع والابتكار أمام الآيات البينات. أمام آيات الحق جل وعلا.

﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾ .

فما بالنا نرى المسلمين اليوم وقد تخلفوا عن ركب الحضارة. تخلفوا عن قيادة توجيه الإنسانية.

ما بالنا نرى المسلمين وقد تفشت فيهم الأمراض الاجتماعية الفتاكة!!! تركوا الحكم بكتاب الله، فحرموا نعمة الهدوء والعيش الآمن الوارف الظلال الطيب الثمار، واحتكموا لغير ما أنزل، واستبدلوا بتشريع الله القوانين الوضعية. التي هي من صنع البشر، فحرموا نعمة العدل السماوي، وعاشوا في شقاء وفوضى واضطراب!!!

خرجت المرأة عن مبادئ العز والشرف والحياء والفضيلة فاضطربت الحياة المنزلية، واهتزت السعادة الزوجية، وأصيبت حياة الأسرة بالفشل والشقاق والنزاع، وحل الخصام محل الوئام وضاع الأطفال الأبرياء!!!

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٢٢٨