تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى التفسير الثاني أنهم يأنسون به بجامع البشرية.

2- ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ والشاهد من الآية قوله: ﴿من أنفسكم﴾ وتفسيره كالأول و ﴿من﴾ في الموضعين للتبعيض فهو بعض من البشر.

3- وقال تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ .

والأميون هم العرب وقوله منهم أي من الأميين العرب ومن تبعيضية فهو من بعض العرب وواحد منهم فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم النبي العربي الأمي الهاشمي من أشرف العرب وأكرمهم محتدا. ولو كان من عنصر آخر لذكره الله في هذه المقامات.

4- وقال تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ وعشيرة الرجل قبيلته وبنو أبيه الأدنون ولما نزلت عليه هذه الآية صعد على الصفا ونادى يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب اشتر نفسك من الله لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا وهكذا فهم رسول الله أن عشيرته الأقربين وبني أبيه هم هؤلاء الذين صدع فيهم بهذا الأمر.

5- وقال تعالى: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾ وقومه هم العرب الأميون بالكتاب والسنة وإجماع كل الأمم العرب والعجم.

(إثبات بشرية الرسول من السنة)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٢١٢