تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضواء إسلامية على بعض الأفكار الخاطئة

بقلم الشيخ ربيع بن هادي

المدرس بالمعهد الثانوي بالجامعة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد: فإن من أغرب الأمور وأعجبها وأشدها وقعا على قلب كل مؤمن واع وأشدها حيرة لعقله وأذهبها للبه ما وقع فيه كثير من المنتسبين للإسلام من ضلال بعيد في الفكر وانحراف خطير في المعتقد وانحدار فيه إلى مستوى من الجاهلية لم تبلغه أي جاهلية مضت على مدار التاريخ.

صحيح أن المشركين في كل جاهلية قد عبدوا الطواغيت والأوثان من دون الله واستكبروا في الأرض وكذبوا الرسل وعاندوهم أشد العناد والمكابرة.

غير أن احتجاجهم لشركهم وتعصبهم لوثنيتهم ما كان يتجاوز أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى ((الزمر)) وأن هذا أمر اعتادوه وألفوه وورثوه عن آبائهم كما يقص علينا القرآن وهو أصدق حديث عرفته البشرية ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ ﴿بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ الزخرف.

﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٨٩