أما الأول فلأن السور كانت متلوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الله النبي بالتلاوة حسب تلاوة جبريل كما صرح به القرآن. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم الناس السورة بالتمام ويسمع منهم فهذا القرآن المجموع في المصاحف ليس إلا على نسق ما جاء به جبريل عليه السلام، وقرأه على النبي في تلاوته الأخيرة، فلو صح ما زعم فلم أمر الله نبيه باتباع قراءة جبريل؟ ولم كان يأمر بوضع الآيات بمواقعها الخاصة.
أما الثاني - فلأن الآية المدخولة لا تقطع النظم إذا دخلت في موضع يليق بها، والآيات المدخولة كلها معلومة الربط بما قبلها أو بعدها. وقد قال الله تعالى: ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٦