تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم﴾ . هذه الآية الكريمة تدل على أن الكافر إذا لم يقاتل المؤمن في الدين ولم يخرجه من داره لا يحرم بره والإقساط إليه. وقد جاءت آيات أخر تدل على منع موالاة الكفار وموادتهم مطلقا. كقوله تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ وقوله تعالى: ﴿ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ . وقوله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآية.

والجواب هو أن من يقول بنسخ هذه الآية فلا إشكال فيها على قوله وعلى القول بأنها محكمة فوجه الجمع مفهوم منها لأن الكافر الذي لم ينه عن بره والإقساط إليه مشروط فيه عدم القتال في الدين وعدم إخراج المؤمنين من ديارهم والكافر المنهي عن ذلك فيه هو المقاتل في الدين المخرج للمؤمنين من ديارهم المظاهر للعدو على إخراجهم والعلم عند الله تعالى.

سورة الصف

قوله تعالى: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أن الخارج عن طاعة الله لا يهديه الله. وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم﴾ .

والجواب: أن الآية من العام المخصوص فهي في خصوص الأشقياء الذين أزاغ الله قلوبهم عن الهدي لشقاوتهم الأزلية وقيل المعنى لا يهديهم ما داموا على فسقهم فإن تابوا منه هداهم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٤٩