دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي
المدرس بالجامعة
سورة الحجرات
قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ . هذه الآية الكريمة تدل على أن خلق الناس ابتداؤه من ذكر وأنثى. وقد دلت آيات أخر على خلقهم من غير ذلك كقوله تعالى: ﴿هو الذي خلقكم من تراب﴾ وقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب﴾ .
والجواب واضح وهو أن التراب هو الطور الأول وقد قال تعالى: ﴿وقد خلقكم أطوارا﴾ وقد بين الله أطوار خلق الإنسان من مبدئه إلى منتهاه بقوله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الأنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين﴾ إلى آخره.
سورة ق
قوله تعالى: ﴿فذكر بالقرآن من يخاف وعيد﴾ هذه الآية تدل على خصوص التذكير بالقرآن بمن يخاف وعيد الله وقد جاءت آيات أخر تدل على عمومه كقوله تعالى: ﴿فذكر إنما أنت مذكر﴾ وقوله تعالى: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾ والجواب أن التذكير بالقرآن عام إلا أنه لما كان المنتفع به من يخاف وعيد الله صار كأنه مختص به كما أشار إليه قوله تعالى: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ كما تقدم نظيره مرارا.
سورة الذاريات