تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن صفة النبي صلى الله عليه وسلم: ما أخرجه الترمذي عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: "ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم" قال الترمذي هذا حديث غريب [4] .

ومن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ما أخرجه الترمذي أيضا عن علي بن أبي طالب قال: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير، شثن [5] القدمين والكفين. ضخم الرأس. ضخم الكراديس، طويل المشربة، إذا مشى تكفى تكفيا كأنما ينحط من صبب. لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم" قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح [6] .

وجه التفريق في معنى السنة عند الأصوليين والمحدثين هو راجع إلى الأغراض والمقاصد. فمثلا الأصولي جل همه أن يدور حول الأحكام الشرعية ليستنبطها من الأمر والنهي. فأوصاف النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وسيرته خارجة عن دائرة بحثه.

والسنة بهذا المعنى المذكور مطلوبة شرعا والأمة مأمورة باتباعها. فمن القرآن نذكر بعض الآيات المحرضة على اتباع السنة:

قال عز وجل: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [7] روى عن عبد الرزاق قال أخبرني الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال عبد الله ابن مسعود: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" قال بلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب. فقالت يا أبا عبد الله بلغني أنك لعنت كيت وكيت. فقال: ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله. قالت: إني لأقرأ ما بين اللوحتين فما أجده. قال: إن كنت قارئة لقد وجدتيه. أما قرأت قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم [8] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١١٨